السيد هاشم البحراني
144
البرهان في تفسير القرآن
5204 / [ 13 ] - عن إبراهيم بن عمر ، رفعه إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله : * ( أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ ) * - إلى - * ( السَّيِّئاتِ ) * ، فقال : « صلاة المؤمن بالليل تذهب بما عمل من ذنب النهار » . 5205 / [ 14 ] - عن سماعة بن مهران ، قال : سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) رجل من أهل الجبال عن رجل أصاب مالا من أعمال السلطان ، فهو يتصدق منه ، ويصل قرابته ، ويحج ليغفر له ما اكتسب ، وهو يقول : * ( إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ) * . فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « إن الخطيئة لا تكفر الخطيئة ، ولكن الحسنة تكفر الخطيئة » . ثم قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « إن كان خلط الحلال حراما فاختلط جميعا فلم يعرف الحلال من الحرام ، فلا بأس » . 5206 / [ 15 ] - وعنه : في رواية المفضل بن سويد ، أنه قال : « انظر ما أصبت به فعد به على إخوانك ، فإن الله يقول : * ( إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ) * » . قال المفضل : كنت خليفة أخي على الديوان ، قال : وقد قلت جعلت فداك ، قد ترى مكاني من هؤلاء القوم ، فما ترى ؟ قال : لو لم يكن كتب « « 1 » . 5207 / [ 16 ] - عن المفضل بن مزيد الكاتب ، قال : دخل علي أبو عبد الله ( عليه السلام ) وقد أمرت أن اخرج لبني هاشم جوائز ، فلم أعلم إلا وهو على رأسي ، وأنا مستخل ، فوثبت إليه ، فسألني عما أمر لهم ، فناولته الكتاب ، فقال : « ما أرى لإسماعيل هاهنا شيئا » ؟ فقلت : هذا الذي خرج إلينا . ثم قلت له : جعلت فداك ، قد ترى مكاني من هؤلاء القوم ؟ فقال لي : « انظر ما أصبت به فعد به على إخوانك ، فإن الله يقول : * ( إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ) * » . 5208 / [ 17 ] - عن إبراهيم الكرخي ، قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) إذ دخل عليه رجل من أهل المدينة ، فقال له أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « يا فلان ، من أين جئت ؟ » فسكت . فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « جئت من هاهنا وهاهنا ، لغير معاش تطلبه ، ولا لعمل آخرة ، انظر بما تقطع به يومك وليلتك ، واعلم أن معك ملكا كريما موكلا بك ، يحفظ عليك ما تفعل ، ويطلع على سرك الذي تخفيه من الناس ، فاستحي ولا تحقرن سيئة ، فإنها ستسوؤك يوما ، ولا تحقرن حسنة وإن صغرت عندك ، وقلت في عينك ، فإنها ستسرك يوما . واعلم أنه ليس شيء أضر عاقبة ولا أسرع ندامة من الخطيئة ، وأنه ليس شيء أشد طلبا ولا أسرع دركا للخطيئة من الحسنة ، أما إنها لتدرك الذنب العظيم القديم [ المنسي عند عامله ] فتحذفه وتسقطه وتذهب به بعد إساءته ، وذلك قول الله * ( إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذلِكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ ) * » .
--> 13 - تفسير العيّاشي 2 : 162 / 76 . 14 - تفسير العيّاشي 2 : 162 / 77 . 15 - تفسير العيّاشي 2 : 163 / 78 . 16 - تفسير العيّاشي 2 : 163 / 79 . 17 - تفسير العيّاشي 2 : 163 / 80 . ( 1 ) أي ليت أنّ أخاك ما اشتغل في كتابة الديوان ، ولم تكن خليفته . وفي نسخة من رجال الكشّي : 374 / 701 ( لو لم يكن كيت ) وهو ينصرف إلى نفس المعنى . أي ليت الأمر لم يكن كما ذكرت .